محيي الدين الدرويش

159

اعراب القرآن الكريم وبيانه

العكس - أن يسعى لبلوغ المجد ، وعليه أن لا يحطّ من قدر الشعر ذلك الفن الإلهي الذي هذب فيما مضى النفوس وألهب فيها الوطنية وعلم الحكمة والفضيلة . 2 - من هو سطيح الكاهن : روى التاريخ أن سطحيا الغساني كان أكهن الناس وقد أنذر بسيل العرم وكان جسده يدرج كما يدرج الثوب خلا جمجمة رأسه وإذا مست باليد أثرت فيه للين عظمها وكان أبدا منسطحا على الأرض عاش 150 سنة على ما قيل ، ومات في الليلة التي ولد فيها محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ومن كهانته انه لما كان ليلة ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ارتج إيوان كسرى فسقطت منه أربع عشرة شرفة فأعظم ذلك أهل المملكة وكتب إلى كسرى صاحب الشام أن وادي السماوة قد انقطع في تلك الليلة وكتب إليه صاحب اليمن أن بحيرة ساوة غاضت تلك الليلة وكتب إليه صاحب طبرية أن الماء لم يجر تلك الليلة في بحيرة طبرية وكتب إليه صاحب فارس أن النار خمدت تلك الليلة فلما تواترت عليه الكتب أظهر سريره وبرز إلى أهل مملكته فأخبرهم الخبر فقال الموبذان : أيها الملك إني رأيت تلك الليلة رؤيا هالتني ، رأيت إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، حتى اقتحمت دجلة وانتشرت في بلادنا قال فما عندك في تأويلها ؟ قال : ما عندي شيء ولكن أرسل إلى عاملك في الحيرة يوجه إليك رجلا من علمائهم فإنهم أصحاب علم بالحدثان فوجه اليه عبد المسيح بن نفيلة الغساني فأخبره كسرى بالخبر فقال : أيها الملك ما عندي فيها من شيء ولكن جهزني إلى خالي سطيح فجهزه فلما قدم عليه وجده قد احتضر فناداه فلم يجبه فقال :